أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
5
معجم مقاييس اللغه
ما ذكرناه أيضاً ، لأن الّلحم قد زلَّ عن مؤخَّره ، وكذلك عن مؤخَّر المرأة الرَّسْحاء . ومن الباب الزُّلْزُل « 1 » كالقَلِق ؛ لأنه لا يستقرُّ في مكانه . ومما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ : الأثاث والمتاع ، على فَعَلِلٍ . زم الزاء والميم أصلٌ واحدٌ ، وهو يدلُّ على تقدُّم في استقامةٍ وقَصْد ، من ذلك الزِّمام لأنه يتقدّم إذا مُدَّ به ، قاصداً في استقامة . تقول زَمَمْتُ البعير أزُمُّه . ويقال أمْرُ بنى فلانٍ زَمَمٌ ، كما يقال أَمَمٌ ، أي قصدٌ . ويحلفون فيقولون : « لا والذي وجْهِى زَمَمَ بَيْتِه « 2 » » ، يريدون تلقاءَه وقَصْدَه . والزَّمُّ : التقدُّم في السَّير . ومما شذّ عن هذا الأصل الزِّمْزِمة : الجماعة من الناس . وقال الشيباني : لزِّمزيم : الجِلّة من الإبل « 3 » . زن الزاء والنون كلمةٌ واحدة لا يُتفرَّع ولا يُقاس عليها . يقال أزنَنْتُ فلاناً بكذا ، إذا اتَّهمتَه به . وهو يُزَنُّ به . قال : إن كنتَ أزنَنْتَنِى بها كَذِباً * جَزْءِ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلَا « 4 » زب الزاء والباء أصلان : أحدهما يدل على وُفُورٍ في شَعَرٍ ، ثم يحمل عليه . فالزَّبَب : طُول الشَّعَرْ وكثرتُه . ويقال بعيرٌ أَزَبُّ . قال الشاعر :
--> ( 1 ) الزلزل بضم الزاءين : الغلام الخفيف . وفي المجمل : « الزلز » ، وليس هذا بابه . ( 2 ) انظر هذا اليمين في أيمان العرب للنجيرمى 15 والأمالي ( 3 : 51 ) واللسان ( زمم 165 ) والمخصص ( 13 : 118 ) والمزهر ( 2 : 262 ) . ( 3 ) شاهده قول نصيب : يعل بنيها المحض من بكراتها * ولم يحتلب زمزيمها المتجرثم . ( 4 ) لحضرمى بن عامر ، كما في اللسان ( زنن ) .